عدنان الشريف
135
من علوم الأرض القرآنية
3 - تغيّر المناخ يدخل غاز ثاني أوكسيد الكربون ) CO 2 ( بنسبة 003 ، 0 بالمائة من تشكيل الهواء ، ويلعب دورا مهمّا في تثبيت حرارة الجوّ والأرض ودورة الكربون في الطبيعة ، إلا أن النشاط المتزايد لآلة الإنسان الصناعيّة الجشعة التي تنفث سنويّا في الهواء 5 ، 5 مليارات طنّ من هذا الغاز ، قد غيّرت من الميزان الدقيق الذي وضعه المولى في تركيب الهواء ، فبدأت منذ سنوات التحذيرات العلميّة عن ارتفاع نسبة غاز ثاني أوكسيد الكربون مما قد يتسبّب في ارتفاع حرارة الجوّ وما قد ينشأ عن ذلك من تغيّر في توزيع الرياح وسقوط الأمطار ومنسوب البحار والأنهار . يكفي التذكير بأن سنة 1988 كانت سنة جفاف مخيفة بالنسبة للزراعة في الولايات المتحدة حيث تدنّى محصول الحبوب السنويّ من 207 مليون طن إلى 97 مليون طن وهو ما يشكّل كارثة عالميّة إذا تجدّد ذلك ، ومنهم من ينسب ذلك إلى تغيّر المناخ بسبب ارتفاع الحرارة من جرّاء الإخلال بميزان ثاني أوكسيد الكربون . 4 - تلوّث اليابسة والبحار ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ وَإِذا تَوَلَّى سَعى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسادَ ( البقرة : 205 ) . تشكّل الأحراج الاستوائيّة « رئة الأرض الخضراء » كما يشبّهها علماء البيئة ، ومنذ عشرات السنين يقضي الإنسان في كلّ دقيقة على ثلاثين هكتارا منها أي بمعدّل 157 ألف كيلومتر مربّع سنويّا ، وإذا بقيت الحال هكذا فلن